English Site

Saturday, July 7, 2012

لا مكان في السجون المصرية لأي مظلوم

لا مكان في السجون المصرية لأي مظلوم



7 يوليو 2012
تداولت وسائل الإعلام بشكل مكثف خبر إصدار الرئيس محمد مرسي أمر بتكوين لجنة  مختصة لدراسة ملف المحاكمين عسكريا على أنه مؤشر إيجابي على عزمه حل تلك الأزمة, لكننا تخوفنا من غموض المعايير التي ستتبعها اللجنة في إصدار قرارتها بشأن المحاكمين.

فرغم أنه قد يكون مبررا وجود ممثلين من القضاء العسكري والداخلية والنيابة العامة بإعتبار أنهم جهات تنفيذية قادرة علي توفير بيانات ومعلومات تخص كل مدني مثل أمام القضاء العسكري منذ بداية الثورة وحتي اليوم, لكن يبدو ان دورهم يتعدي ذلك ليصبح لهم قول في تقرير مصير ضحايا لعبوا هم أنفسهم دور أساسي في ظلمهم من البداية.
فالقضاء العسكري لعب الدور الأكبر في إصدار أحكام جائرة علي آلاف المدنيين والتغاضي عن الإنتهاكات التي تعرضوا لها علي يد أفراد من العسكريين, و وزارة الداخلية ورطت نفسها في هذه القضايا بتسليم المواطنين المدنيين الى القضاء العسكري, والنائب العام تهاون في حقوق المواطنين بعدم الإصرار على تحويلهم لقاضيهم الطبيعي بدلا من القضاء العسكري.

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور أن تكن المؤسسة العسكرية ممثلة في أي لجنة دورها طرح أي تصور لحل تلك الأزمة لضمان الحيادية وإنصاف من وقع عليهم ظلم المحاكمات العسكرية من المدنيين.
وقد إزدادت مخاوفنا بعد تصريح  مستشار رئيس الجمهورية للشئون القانونية و الدستورية محمد جاد الله , عبر مداخلة هاتفية في برنامج بلدنا بالمصري بتاريخ 5 يوليو 2012 , و التي ردد فيها نفس رؤية القضاء العسكري و صنف ضحايا المحاكمات العسكرية من المدنيين ل "ثوار" و "مجرمين عتاة" على حد قوله, و بذلك يتجنى على القطاع الأكبر من المظلومين و هم مواطنون وُصموا بأنهم  "بلطجية " فقط لأنهم فقراء و لم تتاح لهم فرصة عادلة أمام قاضيهم الطبيعي لإثبات براءتهم.

والأسوأ من ذلك أنه أشار إلي إحتمالية " الإبقاء على محكوميتهم حسب ما ترى اللجنة " أي أنهم قد يقبلوا أحكام صدرت من قضاء إستثنائي لا تتوافر فيه ضمانات المحاكمة العادلة و المنصفة.

وواقع الأمر أن حل أزمة المحاكمات العسكرية للمدنيين لا يستلزم تكوين أي لجان, بل يستلزم فقط – إذا توافرت نية حقيقية لتحقيق العدالة – أن يستخدم الرئيس صلاحياته بموجب المادة ١١٢ من قانون القضاء العسكري بإصدار أمر بإلغاء الأحكام أو بإصدارقرار بالعفو عن العقوبة ,بموجب صلاحياته بموجب المادة 56 من الإعلان الدستوري, لكل ضحايا المحاكمات العسكرية من المدنيين منذ بداية الثورة.

تدعوكم مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين لمؤتمر يوم الأحد الموافق ٨ يوليو ٢٠١٢ في نقابة الصحفيين في تمام الساعة السابعة مساء بالقاهرة لطرح تصور متكامل لحل أزمة المحاكمات العسكرية للمدنيين. 
 

No comments:

Post a Comment