English Site

Sunday, December 23, 2012

الرئاسة تكذب!

23-12-2012
قالوا ان الدستور الجديد "يمنع المحاكمات العسكرية للمدنيين"
كاذبون



اصدر مكتب مساعد الرئيس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي بيان امس يناقش به كيف "يدعم الدستور الجديد حقوق الإنسان ويحمي الحريات الأساسية" , بدعوي ان المادة 198 من الدستور الجديد تمنع محاكمة المدنيين عسكريا .
مع الاسف هذا كذب فاجر.

المادة 198 من مسودة الدستور التي طرحت للاستفتاء تنص علي:


ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.


هذه المادة تتيح مطلق الحرية للقضاء العسكري لمحاكمة المدنيين و صيغت مبهمة عن عمد لتترك كل الخيارات للمشرع، بدون اي تحجيم لقانون القضاء العسكري الحالي الذي بصفه عامة واسع النطاق والاختصاصات. قانون القضاء العسكري يسمح بمحاكمة المدنيين أذا كان احد الافراد المتنازعين ينتمي للقوات المسلحة او الجريمة وقعت في منطقة عسكرية. مما يتيح محاكمة ظالمة للمدنيين لجريمة مثل "أهانه ضابط”
مثال صارخ لقضية حديثة: محاكمة 25 من سكان جزيرة القرصاية بتهم التعدي علي ممتلكات عسكرية والتواجد فى منطقة عسكرية, و ذلك يتعارض مع حكم اصدر من مجلس الدولة سنة 2008 في قضية رقم 782/62 تؤكد علي أحقية سكان الجزيرة بالإقامة والزراعة عليها لمزيد من القراءة عن القضية.

مسودة الدستور الحالي أسوا من دستور 1971 في نقطة محاكمة المدنيين عسكريا الذي  لم يذكرها ,واسوأ بكثير من دستور 1954 المكتوب منذ 58 عاما مضى- فالمادة ٢٠ به تمنع تماما مثول المدنيين أمام محاكم عسكرية أو استثنائية.
المادة 198 من الدستور المطروح تؤصل بفاعلية حق نظام القضاء العسكري لاستمرار محاكمة المدنيين، وتجعل التحسين من قانون القضاء العسكري أمر مستبعد.

و حتى اذا رغبت المنظومة التشريعية حماية المدنيين من المحاكمات العسكرية، فالمادة 197 تؤكد أن القوات المسلحة ستؤثر علي أي تعديلات تشريعية خاصة بالجيش من خلال " مجلس الدفاع الوطني " الذي يضم وزير الدفاع ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع, و آخرين.
 و عن مجلس الدفاع تنصالمادة 197 علي :

يختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

وما لم يذكره ممثلي الرئاسة في بيانهم أن المسودة السابقة للدستور كان بها مادة مثل التي في دستور 54 تمنع محاكمة المدنيين عسكريا بدون اي استثناءات .

 ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى؛ والمحاكم الاستثنائية محظورة، ولا يجوز محاكمة مدنى أمام قضاء عسكرى.
المادة 63 من مسودة 11 نوفمبر

لكن عبارة "لا يجوز محاكمة مدني امام قضاء عسكري" تم أزالتها بشكل غامض من المسودة اللاحقة واستبدلت بالمادة 198 فى المسودة الحالية.

الجدير بالذكر ان هذه الكذبة ليست استثنائية. الرئاسة تحاول تسويق الدستور الجديد علي انه "متقدم" فى حين انه بعيد كل البعد عن هذا – لمزيد من المؤشرات عن خطورة الدستور الجديد علي حقوق الانسان رجاء الاطلاع علي تقرير هيومان رايتس وتش فى هذا الشأن.

هذا يأتي بعد ثورة قامت تطالب بالعدالة ،وبعد محاكمة اكثر من 12 الف مدني أمام محاكم عسكرية في عام واحد!

دستورهم يعطي شرعية لاستمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين ,و نحن أيضا سنستمر في نضالنا و في ثورتنا !

1 comment:

  1. مشكووووووووووور
    http://www.alsadiqa.com

    ReplyDelete