English Site

Monday, January 21, 2013

شهادة الصحفي محمد صبري عن محاكمته عسكريا

محمد صبري - صحفي مقيم بالعريش وأعمل لصالح وكالة أنباء رويترز التليفزيون- و كنت أقوم بإعداد تقرير - عن قرار وزير الدفاع بحظر تملك الأراضي في المنطقة الحدودية بعمق 5 كيلو متر و انطلقت إلى مدينة رفح ظهر يوم الجمعة 4 يناير و قمت بلقاء الشيخ إبراهيم المنيعي أحد شيوخ قبيلة السواركة و من الذين يشملهم قرار الحظر و أحد المدعوين للقاء وزير الدفاع في اليوم التالي السبت 5 يناير 2013 ثم انطلقت إلى الموقع لأقوم بتصوير جزء من الحدود للتقرير و الأراضي المتاخمة للحدود فقام الجندي أعلى برج المراقبة بندائي " إنت يللي معاك كاميرا إنت يللي بتصور تعالى" و نادى احد زملاؤه لضبطي فقمت انا بالتوجه مباشرة إلى النقطة الحدودية لكي أخبرهم أنني صحفي و أنني أُعد تقرير عن ... فوجئت بإقتيادي إلى داخل النقطة و تفتيشي تفتيشا كاملاً و مصادة كاميرتي الخاصة و كل ممتلكاتي و من ثَمّ الاتصال بضباط حرس الحدود الذين قاموا بنقلي بسيارة الجيب حرس الحدود إلى مكتب مخابرات حرس حدود رفح ليتم التحقيق معي هناك عن سبب وجودي هناك و مكان عملي و لصالح من أقوم بإعداد التقرير و تمت كتابة أقوالي بعد اكثر من ساعتين من الانتظار ثم نُقلت مكبل الأيدي بالسيارة الجيب إلى مكتب المخابرات الحربية برفح الذين اعتادوا على تسلُّم المهربين أو المتسللين أو الخارجين عن القانون فحذرهم أفراد مكتب مخابرات حرس الحدود من المساس بي قائلين  " دا صحفي و محدش يتعرض له و لو حد اتعرض له منكم او ضربه مش هنستلمه "و هناك قاموا بتعصيب عيناي لتبدأ معي رحلة تحقيق اخرى بقيادة ضباط المخابرات الحربية برفح عن حياتي و مكان إقامتي و حالة أهلي المادية و إخوتي و طبيعة عملي و كم اتقاضى عن عملي و عن سفري للدراسة بالخارج و عن أصدقائي و عن الشخص الذي قمت بإجراء الحوار مع و كيف عرفته  و طلبو مني حساب بريدي الإليكتروني وكلمة السر الخاص به وأضروا لي سندوتشات فول وجبنة وكوب من الشاي ثم انتظرت هناك نحو ساعتين اخرتين ليأتي ضابط مخابرات حرس حدود رفح لاستلامي للمبيت مكبلا بالسرير بمكتبهم برفح تمهيدا للعرض على النيابة العسكرية في العريش في الصباح الباكر من اليوم التالي السبت و يوم السبت استيقظنا مبكرا و انطلقنا إلى النيابة العسكرية بالعريش مكبل الأيدي مع الجندي الذي قام بضبطي لننتظر حتى المساء ليتم عرضنا على وكيل النيابة العسكرية الذي قام باستجوابي عن بياناتي الشخصية وطبيعة ومكان عملي و سبب وجودي بهذا المكان وسألني "هل لديك محامي؟" فقلت لا فطلب من أحد المحامين الترافع فقال المحامي "أطلب عدم حبس المتهم احتياطيا لإنتفاء دواعي الحبس الإحتياطي" و قام باستجواب الجندي أيضا و من ثمّ تم احتجازي بسجن العريش المركزي حتى صباح اليوم التالي الاحد 6 يناير لعرضي على محكمة الاسماعيلية العسكرية . أيقظني السجانة الساعه السادسة صباحا بعد ليلة طويلة قضيتها في الحبس الإنفرادي حيث لا ماء ولا هواء ولا طعام ولا غطاء ولا حمام. كان الجو شديد البرد وكان ترحيلي في الساعة السادسة صباحا وكانت الزنزانة بلا حمام طوال الليل فطلبت من الضابط دخول الحمام قبل السفر فرفض وقال للعسكري "ركبه يا عم حمام ايه احنا فاضيين .. بعدين بعدين" ولم يتسن لي دخول الحمام الا بالاسماعيلية بعد أكثر من 3 ساعات سفر في جو شديد البروده وسيارة ترحيلات غير آدمية بالمرة. وكانوا يتوقفون جميعا بمدينة القنطرة شرق لتناول الإفطار والشاي قبل عبور القناة وحينها يتم إحكام غلق سيارة الترحيلات علي بالداخل حتى الإنتهاء. و هناك تم تاجيل جلسة النطق بالحكم ليوم الأربعاء 9 يناير 2013 ثم تم ترحيلي مرة أخرى إلى السجن المركزي بالعريش لقضاء أطول ثلاثة أيام في حياتي
عند وصولي تم تفتيشي من جديد وأمر مأمور السجن بحبسي في عنبر 7 عندها خفت خوفا شديدا من الحبس مع سجناء آخرين فطلبت منه أن يعيدني إلى الحبس الإنفرادي الذي بيت به الليلة الماضية وقال لي "ده سجن هو بمزاجك ولا ايه .. وبعدين الإنفرادي ده نوع آخر من العقوبة المشدده لا يوضع به إلا أشخاص بعينهم وعنبر 7 حلو مش وحش معظم الناس اللي فيه احتياطي بس مش عايز مشاكل مع حد من المساجين"
لم يسمحوا لي طوال هذه المده بالتحدث الى أهلي أو زوجتي ولو حتى عبر الهاتف وحتى في أروقة المحكمة عندما كانت امرأتي على الهاتف مع المحامي فلما مد الي يده ليعطيني الهاتف قام الجندي المتعهد بترحيلي بسحبي الى سيارة الترحيلات حتى لا أتمكن من الحديث اليها في التليفون 

No comments:

Post a Comment