English Site

Sunday, February 10, 2013

الشرطة و النيابة و القضاء ... أذرع الظلم الثلاث!




تناولت وسائل الاعلام مؤخرا تصريح رسمي للنيابة العامة عن نتائج زيارتهم المفاجئة الخميس 7 فبراير لثلاث من معسكرات الأمن المركزي للتحقق من وجود أطفال أو أي محتجزين بداخلها, و كما هو متوقعا فقد أكدوا خلو تلك المعسكرات من أي محتجزين.
دعونا نسترجع التسلسل الزمني للأحداث التي أدت لتلك الزيارة "المفاجئة"

1-      يوم 24 يناير:
بدأت الداخلية حملة إعتقالات عشوائية و خطف لمواطنين من محيط ميدان التحرير ردا على التحركات الإحتجاجية في الميدان و في الشوارع المحيطة، و استمرت لأكثر من أسبوعين.
2-      مع بداية يوم 2 فبراير تمكننا من حصر أكثر من 255 معتقل من بينهم على الأقل 70 طفل،  و 30 مفقود معظمهم اختفوا يومي 29 و 30 يناير و لم تظهر أسماءهم في النيابات أو أي من أقسام الشرطة بوسط البلد.
3-      أهالي المفقودين توجهوا أكثر من مرة لقسم قصر النيل, و المحاكم المعنية بأحداث  التحرير ( عابدين, باب خلق, زينهم, عباسية, وايلي) لمحاولة ايجادهم دون جدوى.
4-      يوم 3 فبراير:
·         فجر يوم 3 فبراير عاد 5 من المختطفين لبيوتهم دون أي عرض على النيابة. كلهم كانوا محتجزين دون وجه حق لمدة تجاوزت 4 أيام ( 3 منهم خرجوا من معسكر طرة، 1 خرج من معسكر الجبل الأحمر، و الأخير لا يعلم مكان احتجازه)

·         مساء نفس اليوم ظهر 8 من المختطفين من قبل الداخلية منذ 30 يناير في نيابة قصر النيل بمحكمة عابدين. ظهروا أخيرا بعد 5 أيام احتجاز دون وجه حق ودون تقديمهم لجهات التحقيق -احتجزوا أولا بمعسكر طرة للأمن المركزي ثم نقلوا لسجن طرة المزرعة-  ثم قررت النيابة الإفراج عنهم بعد ثبوت بطلان اجراءات احتجازهم. رقم المحضر 913 جنح قصر النيل.


·         بالصدفة علمنا أن إثنين من ضمن المختفيين منذ 29 يناير عرضوا على النيابة بمحكمة عابدين مساء اليوم السابق -2 فبراير-  و سجل في المحضر أنه تم القبض عليهما 1 فبراير (أي بعد مرور 3 أيام من اختطافهما).  محضر رقم 850 جنح قصر النيل.

5-      يوم 5 فبراير:
·         بالبحث مرة أخرى في قسم قصر النيل عن أسماء المفقودين ظهر 8 منهم ضمن مجموعة من 19  مفقود، انتقلت لهم النيابة للتحقيق معهم في معسكر السلام و أمرت بحبسهم 4 أيام ثم تجدد حبسهم 15 يوم كل ذلك و أهلهم  و المحامين لم يعلنوا بأماكن تواجدهم رغم تكرار سؤالهم و تقديمهم بلاغات.

6-      يوم 8 فبراير: زيارة النيابة العامة لمعسكرات الأمن المركزي: طرة، الجبل الأحمر، السلام.

بعض البلاغات المقدمة:
·         صباح 3 فبراير قدم محامي الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان بلاغات للنائب العام عن كل من: والد مؤمن  نجيب محمد صالح ، و والدة محمد عايد سعد احمد عوض الله ، و والدة محمد الشافعي محمود شعبان بمعاونة  بشأن اختفاء أولادهم. ظهر مؤمن نجيب و محمد عايد، و إلى الآن لم نعثر على محمد الشافعي.
بيانات كل البلاغات التي تقدمت بها والدته: محمد الشافعي محمود شعبان، 21 سنة، متغيب منذ 29 يناير 2013، محضر غياب 1035 مصر الجديدة (تابع لمنطقة سكنه)، طلب مساعدة 30 يناير 2013 مديرية أمن القاهرة، طلب مساعدة 2 فبراير 2013 وزارة الداخلية، و أخيرا طلب للنائب العام: 248 عرائض أفراد، 226 عرائض استعلامات.
 
·         صباح 4 فبراير بلاغ للنائب العام بشأن الطفلين محمود عادل محمد و عبد الرحمن رمضان –من معتقلي الأسكندرية- قدمه كل من غادة شهبندر عضو مجلس إدارة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، و مالك عادلي و محمود بلال محاميا المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، و تبع تقديم البلاغ حديث مع النائب العام المساعد عن كل الأطفال المحتجزين و ظروف احتجازهم الغير قانونية و الانتهاكات التي تعرضوا لها، و وعد بالتحري و متابعة الموضوع.

·         صباح 5 فبراير قدم  الائتلاف المصرى لحقوق الطفل بلاغ للنائب العام (رقم 1980)  بخصوص واقعة الاحتجاز غير القانوني للطفلين محمود عادل و عبد الرحمن رمضان و تعنت النيابة بشأنهما, و أرفق مع البلاغ تقرير عن كل الانتهاكات التي ارتكبت تجاه الأطفال المقبوض عليهم في موجة الاعتقالات في المحافظات المختلفة.

بين بداية الاعتقالات و قرار النيابة العامة بتفتيش معسكرات الأمن المركزي 14 يوم.....
14 يوم من اللف على كل أماكن الإحتجاز و النيابات و اقسام البوليس للبحث عن المفقودين.
14 يوم من التواصل مع الإعلام و كل البرامج و الصحفيين لتسليط الضوء على "المفقودين" و على شهادات المعتقلين المخلى سبيلهم و خاصة الأطفال منهم.
بعد الضغط الاعلامي المتواصل لأيام، و ظهور معظم المفقودين، و نقل المحتجزين من معسكرات الأمن المركزي –الغير قانوني إحتجاز أي أحد بها - الى أماكن إحتجاز "قانونية", تخرج علينا النيابة العامة بخبر "زيارة مفاجئة" مصحوبة بالصحافة  و الإعلام لتغطية مداهمتهم لمعسكرات الأمن المركزي, لتعلن بزهو "خلوها من أي طفل او أي محتجز غير قانوني" !!
أين كانت النيابة العامة طوال أسبوعين؟!
أين كانت منذ بداية حملة الإعتقالات ومناشدات أهالي المعتقلين و المفقودين في الإعلام، و البلاغات المقدمة من بعضهم؟
لماذا تجاهلت النيابة العامة بلاغات أهالي المفقودين، و إستجابت فقط لبلاغ مقدم من عضو المجلس القومي للمرأة ؟
أين النيابة و القضاء من وقائع التعذيب و الإحتجاز بدون وجه حق و  سرقة متعلقات المعتقلين ؟

النيابة و الداخلية و القضاء أيد واحدة ... في الظلم!


No comments:

Post a Comment