English Site

Saturday, September 7, 2013

لجنة الخبراء تُقر إستمرار إنتهاك حقوق المدنيين بالمحاكمات العسكرية


"لجنة الخبراء تُقر إستمرار إنتهاك حقوق المدنيين  بالمحاكمات العسكرية"


"استمراراً لإضفاء الشرعية الدستورية للمحاكمات العسكرية للمدنيين والتى سطرها دستور 2012 المُعطل، تجاهلت لجنة الخبراء التى أدخلت بعض التعديلات على دستور 2012 المُعطل فى مسودتها التى أعدتها، مقترح مجموعة لا للمحاكات العسكرية للمدنيين والذى أرسلته للجنة بطرق مختلفة والذى كان مضمونه:
1.        إلغاء نص وارد بالمادة 198 من دستور 2012 المُعطل والذى يتيح محاكمة المدنيين عسكرياً، وإضافة نص يَحظُر تلك المحاكمات تماماً.
2.        إضافة مادة خاصة بالعدالة الإنتقالية فى مقترح طرحته مجموعة وراكم بالتقرير  والذى يضمن تعويض ضحايا المحاكمات العسكرية فى الأعوام الماضية.

وخرجت علينا لجنة الخبراء بتعديل لا يُذكر للمادة الخاصة بالقضاء العسكرى وإختصاصه، فجاء نص المادة 198 من دستور 2012 المُعطل  كما هو مع إستبدال عبارة "الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة: بـــ "الجرائم التى تُمثل إعتداءاً مباشراً على القوات المسلحة"

وبالرغم من أن ظاهر التعديل الذى أدخلته اللجنة على هذه المادة يبدو وكأنه يُقيد المحاكمات العسكرية للمدنيين، إلا أن عبارة اعتداءً مباشرًا على القوات المسلحة  عبارة فضفاضة لا تختلف عن سابقتها ويمكن تفسيرها بعدة أوجه، فتحديد الجرائم التى تُمثل إعتداءاً مباشراً على القوات المسلحة هو أمر نسبى ويخضع للهوى، ويبقى تقدير ما إذا كانت هذه الجرائم تُمثل إعتداءًا مباشراً على القوات المسلحة من عدمه أمر يختص به القضاء العسكرى، والذى يُدين بالولاء لمؤسسته العسكرية.

 كما أن عبارة ويحدد القانون تلك الجرائم تُحيل للقانون تحديد الجرائم التى تدخل فى إختصاص القضاء العسكرى، ويُرد على من يقول بأن المُشرع قد يَحِد من تلك الجرائم، بأن كل القوانين التى تتعلق بالقوات المسلحة تُعرض على مجلس الدفاع الوطنى الذى يتكون نصفه من العسكريين والذى يجب أخذ رأيه فى كل القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة وذلك طبقاً لنص المادة 173 من مسودة الدستور المطروحة، وبذلك تعطى مسودة الدستور للعسكر الحق فى تحديد الجرائم الذى يختص  قضائهم، كما تستمر فى ترك باب المحاكمات العسكرية للمدنيين مفتوحاً طبقاً لأهواء طرف يحدد خصومه فى المحاكمات الذى يكون هو أيضاً حَكماً فيها.
بالإضافة إلى ذلك تجاهلت لجنة الخبراء تماماً مقترح إضافة مادة خاصة بالعدالة الإنتقالية يضمن إعتراف الدولة بإنتهاك حقوق بعض المواطنات والمواطنين المصريين المدنيين الذين تمت محاكمتهم عسكرياً وتعويضهم ورد إعتبارهم.

 ولم تكتف لجنة الخبراء بتجاهل المقترحات التى قُدمت لها فقط، بل قامت بصياغة المادة 74 من المسودة - التى يقابلها المادة 80 من دستور 2012 المُعطل -  وحذفت النص الذى كان يتيح للمضرورين من أى إنتهاك للحقوق والحريات بالإدعاء الجنائى المباشر، وهى المادة التى مكنت مجموعة وراكم بالتقرير من إقامة أول دعوى جنائية مباشرة ضد ضابط القوات المسلحة الرائد/حسام الدين مصطفى المتورط بتعذيب بعض المعتصمات والمعتصمين فى أحداث مجلس الوزراء فى القضية التى لا تزال متداولة فى القضاء.

 وبذلك تكون لجنة الخبراء قد سارت على نفس خُطى الإخوان فى إضفاء شرعية دستورية للمحاكمات العسكرية للمدنيين، لتصبح مسودة الدستور الحالية أسوء من دستور 1971 فيما يتعلق بمحاكمة المدنيين عسكرياً، وأسوأ بكثير من مسودة دستور 1954 التى حظرت تماماً مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ولم تكتف بذلك  فقط بل جارت على حق المواطنيين فى الإدعاء المباشر فى الجنايات التى تقع إنتهاكاً على حقوقهم وحرياتهم بإلغاء النص الذى كان يتيح لهم ذلك.

وإستمراراً منها فى الدفاع عن حق كل مواطن فى محاكمة عادلة ومنصفة أمام قضائه المدنى الطبيعى، تُعيد مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين مطالبها للجنة الخمسين وهى:

1-               النص فى الدستور على حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين تماماً.
2-               إقرار مادة العدالة الإنتقالية.
3-               إعادة النص بالحق فى الإدعاء المباشر بالمادة 74 من مسودة الدستور، ليصبح كما كان من قبل فى نص المادة 80 من دستور 2012 المُعطل.
 

No comments:

Post a Comment