English Site

Thursday, October 24, 2013

المؤسسة العسكرية تمارس ضغوطا غير مسبوقة للتمسك ب "محاكمة المدنيين عسكريا"



بيان صحفي
 القاهرة فى 24/10/2013

المؤسسة العسكرية تمارس ضغوطا غير مسبوقة للتمسك بـ "محاكمة المدنيين عسكريا"

أعضاء لجنة الخمسين أمام اختبار: اما الرضوخ للضغوط أو التمسك بحق المصريين فى العدالة



مارست -ولا تزال- المؤسسة العسكرية ضغوطاً غير مسبوقة على لجنة الخمسين المكلفة بتعديل دستور 2012 المعطل، للحفاظ على أحد مكتسباتها التى حصلت عليها فى عهد الإخوان بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

بدأت الضغوط بتحذير ممثل القوات المسلحة باللجنة من المساس بمادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، مروراً بتشكيل لجنة مصغرة تضم فى عضويتها مندوبين عن وزارة الدفاع -بخلاف ممثل القوات المسلحة بلجنة الخمسين- لمناقشة المواد المتعلقة بالقوات المسلحة ومنها المادة الخاصة بالمحاكمات العسكرية للمدنيين، وانتهاءاً بلقاء رئيس لجنة الخمسين بوزير الدفاع لمناقشة ذات المواد.

وقد ازدادت وتيرة تلك الضغوط بعد جلسة الاستماع التي طرحنا خلالها على أعضاء لجنة الخمسين وجهة نظر ضحايا المحاكمات العسكرية وقدمنا لهم ردوداً على كل حجج ومبررات المؤسسة العسكرية فى محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وعلى تخوفاتهم، كما قدمنا أمثلة لنماذج دساتير وقوانين دول أخرى وضحت أن النهج العام للدول التي تحترم حقوق الانسان هو حماية مواطنيها المدنيين تماما من المحاكم العسكرية، وهو الأمر الذى نجح فى دعم موقف أعضاء اللجنة الرافضين لمحاكمة المدنيين أمام تلك المحاكم.

لقد صاحب عرض وجهة نظرنا بلجنة الخمسين عدة معوقات بدءا من عدم دعوتنا لحضور جلسة الاستماع التى خصصت لرئيس هيئة القضاء العسكري، ثم تغيب ممثل القوات المسلحة عن جلسة الاستماع الخاصة بنا، رغم طلبنا تخصيص جلسة استماع علنية نعرض فيها وجهة نظرنا ويقدم فيها ممثل المؤسسة العسكرية رؤيته، ليستمع أعضاء لجنة الخمسين للرأي والرأي الآخر حتي يتمكنوا من كتابة دستور يعبر عن المصريات والمصريين. وأخيرا فوجئنا قبل الجلسة بساعات بتعذر بثها على الهواء بعكس ما قد تم الاتفاق عليه، وكان السبب المعلن هو أن البث سيخصص لجلسة استماع للمجلس القومي للمرأة، وهو الأمر الذى لم يكن يعلم به بعض أعضاء اللجنة.

ورغم كل تلك المعوقات وغيرها فقد نجحنا فى إيصال حقيقة أن المحاكمات العسكرية محاكمات إستنثائية ظالمة، لا تتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، وهو الأمر الذى انعكس فى تصريحات المتحدث الرسمي باسم لجنة الخمسين التالية لجلسة الاستماع والتى قال فيها أن الاتجاه الغالب فى اللجنة ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ومن الواضح أن المؤسسة العسكرية عملت على ممارسة تلك الضغوط بعد أن تلمست اتجاه أعضاء لجنة الخمسين لحظر المحاكمات العسكرية للمدنيين حتي تحافظ على مكتسباتها من دستور الاخوان، الأمر الذي ظهرت نتائجه فى الأفق في تصريحات تالية لبعض أعضاء اللجنة عن ضرورة الوصول لحلول وسط وتحديد الحالات التى يحاكم المدنيين بسببها أمام المحاكم العسكرية، تلك الحلول التي طرحت في الغرف المغلقة وناقشها أشخاص بعضهم ليسوا أعضاء بلجنة الخمسين، وهو أمر يدعو للريبة ويثير الشكوك حول استقلالية وحيادية اللجنة. إذا كانت هذه اللجنة محايدة فعلا فقد كان واجبا عليها طلب حضور ممثلين عن ضحايا المحاكمات العسكرية من المدنيين جنباً إلى جنب مع مندوبي وزارة الدفاع الذين يسعي إليهم رئيس اللجنة ويجتمع مع رئيسهم -وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي- لمناقشة الحالات التى يسمح بها لمحاكمة المدنيين أمام هيئة تابعة لوزارة الدفاع.

وعليه فمن غير المقبول صمت أعضاء لجنة الخمسين بل وارتضائهم بزيادة مندوبي المؤسسة العسكرية في الاجتماعات المغلقة عن الممثل الرسمي لهم في اللجنة، وهم بذلك إرتضوا منح إمتيازات إضافية للمؤسسة العسكرية. ومن غير المفهوم أيضا قبولهم قرار رئيس لجنة الخمسين الذي تم تداوله في الإعلام بـ "سرية" الجلسات العامة ومنع الأعضاء الاحتياطيين من حضورها. 

إن مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين إذ تعيد التأكيد على مطالبها المشروعة بالنص علي الحظر التام لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية دون أي استثناءات في المادة 174 من مسودة الدستور، فإنها تحذر من أن لجنة الخمسين على نهج الجمعية التأسيسية لدستور الإخوان، تكتب دستوراً يقنن استمرار الدولة فى انتهاك حقوق مواطنيها وتهدر حقنا في مشاركة مجتمعية حقيقية في صياغة دستور بلدنا، وتضع أمامنا نفس الاسباب التي أدت الي رفضنا دستور الإخوان، والتي ستؤدي -اذا ما لم تتغير- الي رفضنا أيضا دستور لجنة الخمسين.


مرفقات:
  1. بيان "10 أسباب لدعم مطلبنا: دستور بلا محاكمات عسكرية للمدنيين تماما" والتوقيعات المجمعة عليه
  2. تقرير جريدة الشروق عن التجارب الدولية في المحاكمات العسكرية في الدستور
  3. التعديلات الدستورية المقترحة من مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين 


No comments:

Post a Comment