English Site

Monday, November 25, 2013

ارفضوا محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية


نص المادة 174 أسوأ من نظيرتها في دستور 2012 المعطل!

القاهرة 25/11/2013 

مرة أخرى ينتظر الشعب المصري صدور دستور يعكس أهداف ثورة 25 يناير بموجاتها المختلفة، ومرة أخرى تصدر مسودة أولية للدستور بنص مادة تعطي ظهير دستوري لاستمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين واهدار حق المصريين و المصريات في محاكمة عادلة أمام قاضيهم الطبيعي.
ولم يكتفي أعضاء لجنة الخمسين بتكرار نفس جريمة الإخوان فى دستورهم المعطل بدسترة المحاكمات العسكرية للمدنيين، وإعتبار القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، بل أنهم جاءوا بنص يشمل توسعاً مريباً فى الجرائم التى يخضع المدنيين فيها لسلطة القضاء العسكري.

1-      جاءت الفقرة الأولى من المادة 174 باضافة اختصاصات جديدة للقضاء العسكري " بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة."
هذا التوسع في النص باضافة "من في حكمهم" يضفي شرعية دستورية على المحاكمات العسكرية للمدنيين العاملين بمصانع القوات المسلحة و هيئاتها المختلفة، و الأطفال و الطلاب بالمدارس و المعاهد العسكرية. كما أن اضافة المخابرات العامة في النص يكسب أفرادها حماية من الملاحقة القانونية أمام القضاء المدني فى حال ارتكابهم جرائم ضد مدنيين.

2-      جاءت الفقرة الثانية من المادة لتحدد اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين "فى الجرائم التى تمثل اعتداءاً مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات أو ما فى حكمها أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية "
الترجمة الحقيقية لهذا التوسع أن أي منشآت تابعة للقوات المسلحة, بما فيها قاعات الأفراح والنوادي والفنادق ومحطات الوقود والمصانع الحربية, سيخضع المدنيين في نطاقها للمحاكمات العسكرية إذا ما قام نزاع بينهم وبين أفراد القوات المسلحة. بالاضافة للمحافظات الحدودية مثل سيناء ومرسي مطروح وأسوان البحر الاحمر وجنوب الوادي، و المحافظات التي تشغل الكثير من مساحتها مناطق عسكرية مثل الإسماعيلية و السويس.

3-      جاء باقي النص في الفقرة الثانية "أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية "
نص مبهم يمكن المؤسسة العسكرية من فرض قيود على حرية الصحافة وتداول المعلومات- بما يتعارض مع نص المادة 50 في مسودة الدستور ذاتها- ويبيح محاكمة أي صحفي يقوم بعمله في نقل الحقائق للشعب بتهمة "الاعتداء المباشر على الوثائق و الأسرار العسكرية" كما سبق و حوكم الصحفي بجريدة المصري اليوم أحمد أبو دراع عسكرياً، أو الصحفي محمد صبري وغيرهم. كذلك أدرج هذا النص الأموال العامة للقوات المسلحة تحت ولاية القضاء العسكري، وهو الامر الذي يفتح الحديث عن المصالح الاقتصادية للقوات المسلحة المتمثلة في الشركات والمصانع التابعة لها وعدم خضوعها لمساءلة القضاء العادي.
أيضا تجاهلت اللجنة في نص المادة المقترحة للعدالة الانتقالية تحديد أي ضمانات أو معايير واضحة لمحاسبة وملاحقة كل من انتهك حقوق ضحايا المحاكمات العسكرية في أجهزة الدولة أو تعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم.

كل تلك النقاط, و المبررات الواهية التي يقدمها أعضاء لجنة الخمسين الذين أيدوا هذا النص, تؤكد أن غالبية أعضاء لجنة الخمسين انحازوا لمصلحة المؤسسة العسكرية و اختاروا صفهم ضد ضحايا المحاكمات العسكرية من المدنيين.

أعضاء اللجنة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التصويت ب "لا" علي النص المقترح في تلك المادة و أن يخوضوا معركة حقيقية من أجل حظر تام للمحاكمات العسكرية للمدنيين، أو أن يهدروا حق المصريين في العدالة ويلحقوا بمن سبقهم ممن كتبوا دستور 2012 الذي سقط وسقطوا معه.
لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الظلم و التحايل, ولن نقبل المساومة على حقنا في دستور يعلي مصلحة أضعف المواطنين على مصلحة مؤسسات الدولة.

مستمرون في نضالنا لنحقق أهداف ثورتنا، لتصبح العدالة مبدأ وحق لكل مواطن دون أي تمييز

لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

مرفق جدول بالتعديلات الدستورية و ملاحظاتنا و ورقة موقف - مشترك بينا و بين حملة "وراكم بالتقرير"  .

 

جدول التعديلات الدستورية  و ملاحظاتنا
الملاحظات
نص المادة المقابلة في دستور 2012
نص المادة في مسودة دستور ٢٠١٣
رقم المادة في مسودة دستور ٢٠١٣
تعديل لجنة الخمسين وسع من سلطة القضاء العسكري بإضافة من فى حكم ضباط وأفراد القوات المسلحة بالإضافة إلى أفراد المخابرات العامة، ليشمل الأفراد المرتبطين بالمؤسسة العسكرية حتى و إن كانوا مدنيين
وهو الأمر الذي يترتب عليه دسترة محاكمة العاملين المدنيين بمصانع القوات المسلحة وهيئاتها، فضلا عن الأطفال والطلاب بالمدارس العسكرية.
القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها.
القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة.
المادة ١٧٤ – الفقرة الاولى
1- التوسع باختصاص المحاكم العسكرية كما في النص يعني امتداد سلطة القضاء العسكري ليشمل أي منشآت تابعة للقوات المسلحة مثل قاعات الأفراح ، ومحطات الوقود التابعة للقوات المسلحة و يخضع المدنيين في نطاقها للمحاكمات العسكرية إذا ما قام نزاع بينهم وبين أفراد القوات المسلحة

2- النص يخضع المدنيين بالمحافظات الحدودية مثل محافظات سيناء ومرسي مطروح وأسوان وغيرها ،فضلا عن المناطق العسكرية فى محافظة الإسماعيلية على سبيل المثال للمحاكمات العسكرية.
3- النص يسمح بتقييد حرية الصحافة وحرية تداول المعلومات، حيث خصت القضاء العسكري بمحاكمة من يعتدي على وثائق وأسرار القوات المسلحة، وهي عبارات عامة وفضفاضة، بموجبها سيكون من اليسير على المؤسسة العسكرية محاكمة أي صحفي يقوم بعمله في نقل الحقيقة للشعب مثلما فعلوا مؤخرا مع الصحفيين محمد صبري, و أحمد أبو دراع. بالاضافة إلى أن النص يتناقض مع ما ورد في نص المادة 50 من مسودة الدستور ذاتها.

4- اضافة مثل هذا النص يعد سابقة توفرحماية للمصالح الاقتصادية للقوات المسلحة والمتمثلة فى الشركات والمؤسسات الاقتصادية التابعة لها و تخضع من يعتدي عليها من المدنيين لسلطة المحاكم العسكرية بدلا من القضاء العادي.
ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.
1-      ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكري إلا فى الجرائم التى تمثل إعتداء مباشراً على المنشأت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها

2-      أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك،

3-      أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية

4-      أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل إعتداء مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم، ويحدد القانون تلك الجرائم ، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخري
المادة ١٧٤ – الفقرة الثانية
تجاهل النص المقترح بداية ضرورة تطهير وإعادة هيكلة أجهزة الدولة بما فيها الأجهزة الأمنية، ولم يأتي المقترح بجديد سوي بإمكانية المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين ورموز نظام مبارك فى السجون - دون اشتراط للمحاسبة أو المحاكمة-  و إلزام البرلمان القادم بمناقشة قانون للعدالة الانتقالية دون أن يشمل هذا الإلزام أركان و معايير واضحة تضمن تحقق عدالة انتقالية.
يلتزم مجلس النواب فى أول دور أنعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة والمحاسبة واقتراح أطر المصالحة الوطنية وتعويض الضحايا
لا توجد مادة
اضافة مادة للفصل الخاص بالأحكام الانتقالية






2 comments:

  1. لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

    ReplyDelete
  2. لا للمحاكمات العسكرية للمدنين

    ReplyDelete