English Site

Tuesday, November 10, 2015

الحقيقة تُحاكم عسكرياً

القاهرة 10/11/2015
حوالي الساعة الواحدة ظهر اليوم أطلق سراح حسام بهجت, الصحفي و المدافع عن حقوق الإنسان, من مقر المخابرات العسكرية.
يذكر أن حسام بهجت كان قد توجه طواعية إلي مقر المخابرات العسكرية صباح يوم الأحد ٨ نوفمبر بناءا علي استدعاءا تلقاه علي محل إقامته دون علمه بالأسباب. وبعد ما يقرب من ٩ ساعات قضاها داخل المبني تم نقله، دون إخطار ذويه، إلي مقر النيابة العسكرية للتحقيق معه بشكل رسمي في حضور محاميه في القضية رقم ٤٤٧٧ لسنة ٢٠١٥ جنح شمال عسكرية. وأكد المحامون أن النيابة إستجوبت بهجت علي خلفية أحد التقارير الإستقصائية التي كتبها وتحديدا تحقيق تم نشره علي الموقع الإليكتروني لصحيفة "مدي مصر" بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠١٥ يتعلق بالأحكام الصادرة في ١٦ أغسطس ٢٠١٥ بحق ضباط بالجيش المصري تمت محاكمتهم عسكريا بتهمة التخطيط لإنقلاب في القضية رقم ٢٠١٥/٣.
وجهت النيابة العسكرية له تهم "تعمد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة"، و أبلغت المحامين شفاهية بقرار حبسه ٤ أيام على ذمة التحقيق وامتنعت عن الإفصاح عن مكان إحتجازه. وفقا لمواد الإتهام ١٠٢ مكرر و ١٨٨ من قانون العقوبات المصري, فإن حسام بهجت قد يواجه أحكاما تصل للسجن ثلاث سنوات والغرامة، إذا ما قررت المحكمة العسكرية إدانته.


و الآن بعد إطلاق سراح حسام بهجت يظل مصير القضية رقم ٤٤٧٧لسنة ٢٠١٥ جنح شمال عسكرية مجهولاُ. هل أطلق سراحه على ذمة القضية؟ هل تم حفظها؟ هل هذه بداية موجة جديدة من المحاكمات العسكرية تستهدف الصحفيين لإرهابهم و إسكاتهم؟ وهل سيصبح سيناريو إخفاء صحفي, ينقل حقائق اختارت السلطة أن تحجبها عن المواطنين, في مقار المخابرات العسكرية خبراً معتاداً؟

لا تعد هذه المرة الأولي التي تستخدم فيها المحاكمات العسكرية كوسيلة لترهيب الصحفيين، فعلي سبيل المثال قضت المحكمة العسكرية بحبس الصحفي أحمد أبو دراع ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ في أكتوبر ٢٠١٣ لتقديمه محتوي إخباري عن الوضع في سيناء مغاير لما نشره المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة. كما سبق القبض علي الصحفي محمد صبري أثناء تأدية عمله في العريش في يناير ٢٠١٣ بدعوي وجوده داخل منطقة عسكرية محظورة رغم تواجد مدنيين فيها، وقضت محكمة شمال سيناء العسكرية في نوفمبر ٢٠١٣ بسجنه لستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وحيث نؤكد نحن أعضاء مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين علي موقفنا الرافض لمثول أي مدني أمام المحاكم العسكرية و نعلن تضامننا مع كل صحفي اختار أن يمارس عمله بشجاعة ومهنية، وأصر علي إتاحة المعلومات والحقائق للمواطنين في ظل مناخ ملبد بالتضليل والترهيب.

مع كل ضحية جديدة لبطش القضاء العسكري نجد أنفسنا نكرر نفس السؤال: لماذا يحاكم المدنيين أمام المحاكم العسكرية؟ لكن السؤال الملح في قضية حسام بهجت هو: لماذا تستخدم المحكمة العسكرية كوسيلة لترويع صحفى نقل للشعب تفاصيل حكم محكمة سبق وأن صدر "بإسم الشعب"؟!




لماذا تحاكم الحقيقة عسكرياً؟!


لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين





No comments:

Post a Comment